إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
Text
ومن السورة التى تذكر فيها
(الأنعام)
١ - قوله تعالى: ﴿مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ﴾ [١٦].
قرأ أهل الكوفة بفتح الياء إلا حفصا.
وقرأ الباقون بضمّ الياء.
فمن فتحه فحجّته قوله تعالى: ﴿فَقَدْ رَحِمَهُ﴾ لأنّ فى ﴿رَحِمَهُ﴾ اسم الله مضمرا فكذلك «من يَصْرف.»
ومن ضمّ قال: كرهت أن أضمر شيئين، اسم الله تعالى والعذاب؛ لأن التّقدير: من يصرف الله عنه العذاب.
٢ - وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ .. ﴾. [٢٢].
قرأ حفص عن عاصم بالياء هاهنا وفى (يونس) قبل الثلاثين (١)، وقرأ سائر القرآن بالنّون.
وقرأ الباقون كلّ ذلك بالنّون. فمن قرأ بالنون فالله-تعالى-يخبر عن نفسه، وإنّما أتى بلفظ الجمع؛ لأن الملك يخبر عن نفسه بلفظ الجماعة تعظيما وتخصيصا كما قال الله: ﴿إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ﴾ (٢) والله تعالى، وحده لا شريك له.
Editor's footnotes
(١) كذا فى الحجة لأبي عليّ: ٣/ ٢٩٠، وهى الآية: ٢٨ من سورة يونس ﵇.
(٢) سورة الحجر: آية: ٩.