إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
(ومن سورة الأنبياء ﵈
١ - قوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ﴾ [٤].
قرأ حمزة، والكسائىّ، وحفص عن عاصم. ﴿قالَ رَبِّي﴾ على الخبر جعلوه فعلا ماضيا.
وقرأ الباقون: «قل ربّى» على الأمر. أى: قل يا محمد ذلك.
٢ - وقوله تعالى: ﴿رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾ [٧].
روى حفص عن عاصم ﴿نُوحِي﴾ /بالنّون، الله تعالى يخبر عن نفسه، وحجّته ﴿وَما أَرْسَلْنا﴾ لأنّ النّون والألف اسم الله تعالى.
وقرأ الباقون: «يوحى» على ما لم يسمّ فاعله بالياء. وهذه الآية إنما نزلت جوابا لقوم كفروا بمحمّد ﷺ وقالوا: إنما هو بشر مثلنا، فهلاّ كان ملكا، قال الله تعالى: ﴿وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ﴾ يا محمّد من رسول ﴿إِلاّ رِجالاً﴾ مثلك ﴿نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾ ﴿فَسْئَلُوا﴾ يا معشر الشّكّاك ﴿أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ أى: أهل التّوراة والإنجيل ﴿إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾.
٣ - وقوله تعالى: ﴿وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ﴾ [٤٥].
قرأ ابن عامر وحده «ولا تسمع» بالتاء [و] الصّمّ نصبا أى:
ولا تسمع أنت يا محمّد الصّمّ. كما قال (١): ﴿وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾، لأنّ الله تعالى لمّا خاطبهم فلم يلتفتوا إلى ما دعاهم إليه رسوله.