Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ٢/ ١٣٠

(ومن سورة الشعراء)

قوله تعالى: ﴿طسم﴾ [١].

قرأ حمزة والكسائىّ وأبو بكر عن عاصم [بالإدغام].

وقرأ الباقون: ﴿طسم﴾ بالتّفخيم، على أن أهل المدينة أعنى نافعا يقرأ بين بين، وكلّ ذلك صواب، وقد ذكرته فيما سلف، والسّين خفيفة والميم مشدّدة؛ لأنّك قد أدغمت فيها نونا، والأصل ط سين ميم قرأها حمزة بإظهار النّون عند الميم.

والباقون يدغمون مثل ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ (١) .

فإن سأل سائل فقال: إنّ النون لا تظهر إلا عند حروف الحلق فلم أظهر حمزة عند الميم، وأنت لا تقول: ﴿مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ﴾ (٢) ولا «عن ما يتساءلون»؟

فالجواب فى ذلك: أن حروف التّهجى بنيت على التقطيع، والتهجى قطع الحروف بعضها من بعض، وإذا نطق الإنسان ثم وقف عند كلّ حرف نحو: ط هـ، وألف لام وط سين. قال أبو النّجم: (٣)