إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
(ومن سورة الصافات)
١ - قرأ أبو عمرو وحمزة: «والصّافات صفّا*فالزّاجرات زجرا* فالتالياتْ/ذكرا» [١، ٢، ٣] «والّذارياتْ ذروا» مدغما كلّ ذلك لقرب التّاء من الصّاد والزّاي والذّال.
وقرأ الباقون بالإظهار؛ لأنّ التاء قبلها حرف ساكن، وهو الألف، ولأنّ التّاء متحركة لا ساكنة نحو: ﴿قالَتْ طائِفَةٌ﴾ (١) ألا ترى أنّها لما تحرّكت كان الاختيار الإظهار نحو: ﴿بَيَّتَ طائِفَةٌ﴾ (٢) على أنّ أبا عمرو وحمزة قد أدغما، وجرّت ذلك بواو القسم والنّسق، وجواب القسم: ﴿إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ﴾ والتّقدير: وربّ الصّافات ورب هذه المذكورات: ﴿إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ﴾ والصّافات: الملائكة؛ لأنّها مصطفة بين السماء والأرض طاعة لله لا يفترون عن عبادته كما قال: ﴿وَإِنّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ [١٦٥] ﴿وَإِنّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ [١٦٦] يعنى المصلّون.
وقال أبو عبيدة (٣): كلّ مصطفّ لا ينظم قطراه-أى: جانباه-فهو صافّ «والزّاجرات زجرا» [٢] الملائكة، وقيل: كلّ شئ زجر عن معاصى الله فهو زاجرات «والتّاليات ذكرا» التاليات القرآن.