إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
فإن سأل سائل فقال: لم لم يقل فالتّاليات تلوا كما قال «والزاجرات زجرا»؟
فالجواب فى ذلك: أن التّالى يكون التّابع يقال: تلوت فلانا: إذا تبعته أى: جئت بعده، كما قال (١): ﴿وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها﴾ ويكون التّالى: القارئ فلما التبس بيّنه الله ﷿ أن التاليات-هاهنا-القارئات ذكرا، لا التّابعات.
فإن قيل: لم أنّث؟
فقل: على تقدير الطّائفة التّاليات، والجماعة الصّافات كما قال (٢):
﴿فَنادَتْهُ/الْمَلائِكَةُ﴾.
ولو قال قائل: إنّ التاليات وإن كانت على لفظ الجماعة يريد به جبريل ﷺ وحده لكان جائزا؛ لأن قوله: ﴿فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ﴾ يراد به جبريل وحده.
وزاد أبو عمرو على حمزة: «فالملقيات ذكرا» (٣) ﴿وَالْعادِياتِ ضَبْحاً﴾ (٤) ﴿فَالسّابِقاتِ سَبْقاً﴾ (٥) ﴿وَالسّابِحاتِ سَبْحاً﴾ (٦).
٢ - وقوله تعالى: ﴿بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ﴾ [٦].