Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ٢/ ٢٤٤

قرأ حمزة وحفص: ﴿بِزِينَةٍ﴾ منونا و ﴿الْكَواكِبِ﴾ خفضا، جعلا الكواكب هى الزّينة وبدلا منها.

وقرأ عاصم فى رواية أبى بكر ﴿بِزِينَةٍ﴾ منونا أيضا، «الكواكبَ» نصب مفعول أى: بزينتنا الكواكب فعند البصريين ينصب ﴿بِزِينَةٍ﴾ لأنّ المصدر يعمل عمل الفعل وعند الكوفيين لا يشقّ من المصدر (١).

وقرأ الباقون: «بزينةِ الكواكبَ» مضافا ﴿وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ﴾ [٧] نصب على المصدر، أى: وحفظناها حفظا من كلّ شيطان مارد.

٣ - وقوله تعالى: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى﴾ [٨].

قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ﴾ مشدّد السين والميم أرادوا: لا يستمعون فأدغموا التّاء فى السّين؛ وذلك أن الله تعالى منعهم من الاستماع ورجمهم بالنّجوم فقال (٢): «إنّه عن السّمع لمعزولون» ولكنهم كانوا يتسمّعون، كما قال (٣): ﴿وَأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ قبل مولد رسول الله ﷺ: ﴿فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً﴾.

وقرأ الباقون: «لا يسْمَعون» مخفّفا؛ وذلك أنّك تقول تسمّعت/إلى فلان، وسمعت إليه بمعنى، كقول العرب: ألم تسمع إلى فلان، ومثله ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٤) وإنما أنكر بعضهم التّخفيف. قال: لأنّى لا أقول سمعت إلى فلان، وإنما سمعت فلانا، وهذا وإن كان الأكثر فإن ذلك