إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
(ومن سورة القدر)
١ - قوله تعالى: ﴿حَتّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾
قرأ الكسائىّ وحده: «حتّى مطلِع الفجر» [٥] بكسر اللاّم، أراد به الموضع والاسم.
وقرأ الباقون: ﴿مَطْلَعِ﴾ بالفتح أرادوا المصدر حتّى طلوع الفجر، تقول العرب: طلعت الشّمس مطلعا وطلوعا.
فإن قيل: بم خفضت حتّى مطلع الفجر وقد رأيت «حتّى» تنصب فى نحو قوله (١): ﴿حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾؟
فالجواب فى ذلك أن «حتّى» إذا كانت غاية خفضت الاسم بإضمار «إلى» ونصب الفعل بإضمار «إلى» كقولك: دخلت البلاد حتّى الكوفة أى:
حتّى انتهيت إلى الكوفة، وإلى مطلع الفجر.
وأمّا الفعل فقولك: أسير حتّى أدخلها أى: إلى أن أدخلها وإلى أن يقول الرّسول. ولها وجوه قد بيّنتها فى سورة (البقرة) فالوقف على قوله: ﴿مِنْ كُلِّ أَمْرٍ﴾ [٤] ثم تبتدئ (٢): ﴿سَلامٌ﴾ أى: هى سلام حتّى مطلع.
وقرأ ابن عبّاس (٣): «من كلّ امرئ سلام» بالياء، ويروى عن عكرمة مولاه أيضا كذلك.