إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
وأجمع القراء فى هذه السّورة على تخفيف النون فى «لنسفعن» [١٥] والوقف ﴿لَنَسْفَعاً﴾ وإنّما ذكرته لأنّ ابن مجاهد حدّثنى عن الجمّال عن الحسن، قال: حدّثنا أحمد عن شبل عن محبوب عن أبى عمرو، وقال: حدّثنا سليمان عن أبى حاتم عن محبوب «لنسفعنّ بالنّاصية» (١) بتشديد النّون، وهما لغتان تقول: اضربن زيدا، أو اضربنّ زيدا، فمن شدّد النون أثبتها فى الوقف، وفى التّثنية والجمع، فتقول: اضربان/واضربن. ومن خفّف النّون وقف بألف فقال: اضربا وحذفها فى التثنية. فأمّا النّون المشدّدة فى فعل جميع النّساء فإنك تحجز بين النونات بألف فتقول: اضربنانّ يا نسوة، ومعنى ﴿لَنَسْفَعاً بِالنّاصِيَةِ﴾ أو ليسوّدن وجهه. وقيل: لنأخذن بناصيته. وإنّما كنّى عن جميع الوجه بالنّاصية؛ لأنّها فى مقدم الوجه كما قال تعالى (٢) : ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ﴾ أى: يجعل وجهه بين رجليه ثم يقذف فى النّار، نعوذ بالله منها.
***