Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ٢/ ٩٨

ومن سورة النور

١ - قوله تعالى: ﴿وَفَرَضْناها﴾ [١].

قرأ ابن كثير وأبو عمرو مشدّدا.

وقرأ الباقون مخفّفا. فمن شدّد فمعناه: بيّناها وفصّلناها وأحكمناها فرائض مختلفة.

وقال الفراء (١): من شدّد فمعناه: فرضناه عليك وعلى من يجئ بعدك.

فالتّشديد للتّكثير، والدّوام. ومن خفّف يجعله من الفرض فرضنا؛ لأن الله تعالى ألزم العباد به لزوما لا يفارقهم حتى الممات، مأخوذ من فرض القوس (٢)، وهو الحزّ الذى فيه الوتر. والفرض فى غير هذا: صنف من التّمر.

قال الشّاعر (٣):

إذا أكلت سمكا وفرضا ... ذهبت طولا وذهبت عرضا

والفرض أيضا: نزول القرآن. قال الله تعالى (٤): ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ﴾ أى: إلى وطنك بمكّة، و ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْناها﴾