إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ومن السورة التى تذكر فيها (الأنفال)
١ - قوله تعالى: ﴿مُرْدِفِينَ﴾ [٩].
قرأ نافع وحده «مردَفين» بفتح الدّال جعلهم مفعولين، من أردفها الله.
وقرأ الباقون ﴿مُرْدِفِينَ﴾ بكسر الدّال، الفعل للملائكة، يقال: أردفت الرجل: إذا جئت بعده، ويقال: تقدّم قدّامه، ويقال: ردفه أيضا، من ذلك قوله تعالى: ﴿تَتْبَعُهَا الرّادِفَةُ﴾ (١) ولم يقل المردفة، ويقال: ردفت الرجل:
ركبت خلفه، وأردفته: أركبته خلفى. وأمّا قوله: ﴿رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾ (٢) فقال النحويون: معناه: ردفكم واللام زائدة، كما يقال:
نقدتك مائة ونقدت لك مائة، وإنما دخلت اللام فى ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾، لأنّه بمعنى دنا لكم، وقال:
فقلت لها الحاجات تطرحن بالفتى ... وهمّ تعنّانى معنّى ركائبه
وروى الخليل (٣) رضى الله عنه عن ابن كثير «مُرُدِّفين» قال سيبويه (٤):