إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
قال ابن مجاهد (١): واتفق الناس على إسكان الواو فى ﴿عَوْراتٍ﴾ ولا يجوز غير ذلك. فقلت له: قرأ الأعمش «ثلاث عَوَرات» بفتح الواو.
فقال: هو غلط.
قال أبو عبد الله: إن كان جعله غلطا من جهة الرّواية فقد أصاب. وإن كان غلّطه من جهة العربيّة فليس غلطا؛ لأنّ المبرّد/ذكر أن هذيلا من طابخة يقولون فى جمع جوزة ولوزة وعورة: عورات ولوزات وجوزات.
وأجمع النّحويون أنّ الإسكان أجود؛ ليفرّق بين الصّحيح والمعتل؛ لأنّ الواو إذا تحرّكت، وانفتح ما قبلها صارت ألفا. فوجب أن يقال: عارات، وجازات، ولازات، وذوات الياء نحو بيضة، وبيضات فيها ما فى ذوات الواو، والاختيار الإسكان، ألا ترى أنّ قوله (٢): ﴿فِي رَوْضاتِ الْجَنّاتِ﴾ ما قرأ أحد روضات، وكذلك عورات مثل روضات.
٦ - وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ﴾ [٦٤].
قرأ أبو عمرو فى رواية نصر، وعبيد، وهارون: «ويوم يَرجعون إليه» وروى اليزيدى، وعبد الوارث: ﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ﴾ بالضّم أى: يردّون.
كذلك قرأ الباقون ﴿يُرْجَعُونَ﴾.
(وفى هذه السّورة ياءان)
.
﴿يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً﴾ [٥٥].
اتّفق النّاس على إسكانها تخفيفا.
***