إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
Text
(ومن سورة الغاشية)
قال أبو عبد الله: إنما سميت الغاشية؛ لأنّ الله خبّرهم بصفة النار وأهلها ليرتدعوا عن المعاصى، وأن لا يعبدوا غيره وأفرد الرّسول ﵇ بالخطاب، فقال: ﴿هَلْ أَتاكَ﴾ [١] يا محمد ﴿حَدِيثُ الْغاشِيَةِ﴾ [١] أى: النار، الغاشية من قوله (١): ﴿تَغْشى وُجُوهَهُمُ النّارُ﴾ غشيت تغشى غشيانا فهى غاشية، والوجوه مغشية.
١ - وقوله تعالى: ﴿تَصْلى ناراً حامِيَةً﴾ [٤].
قرأ أبو عمرو وعاصم فى رواية أبى بكر: «تُصلى» بالضمّ لقوله:
﴿تُسْقى﴾.
وقرأ الباقون: ﴿تَصْلى﴾ بفتح التاء لقوله (٢): ﴿إِلاّ مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ﴾ وقد أثبتّ علة ذلك فى ﴿إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ (٣).
٢ - وقوله تعالى: ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ [١١].
قرأ ابن كثير وأبو عمرو: «لا يسمع» بالياء «لاغيةٌ» بالرّفع، وإنّما ذكّر اللاّغية واللاّغية مؤنثة أى: الحالفة، لا تسمع فيها نفس حالفة، لأنّ اللاغية بمعنى اللّغو.
وقال آخرون: لما فصل بين الاسم والفعل بحائل ذكّره.
Editor's footnotes
(١) سورة إبراهيم: آية: ٥٠.
(٢) سورة الصافات: آية: ١٦٣.
(٣) سورة الانشقاق: آية: ١.