إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
وفيها قراءة ثالثة: قرأ أبىّ بن كعب (١): «إذا أدبر» بزيادة ألف.
وحجّة نافع وحمزة قول رسول الله ﷺ (٢): «إذا أقبل اللّيل من هاهنا وأدبر النّهار من هاهنا فقد أفطر الصّائم».قال أبو عبيد: أدبر: ولى، ودبر:
جاء خلفى.
٣ - وقوله تعالى: ﴿إِنَّها لَإِحْدَى﴾ [٣٥].
اتّفقت القراء السّبعة على قطع الألف من (إحدى) كما قال تعالى (٣):
﴿إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ﴾ وإنما ذكرته لأنّ ابن مجاهد حدّثنى عن ابن أبى خيثمة وإدريس عن خلف عن وهب بن جرير عن أبيه قال: سمعت ابن كثير يقرأ:
«إنّها لَحْدى الكِبَر» لا يهمز ولا يكسر.
قال أبو عبد الله: أسقطت الهمزة تخفيفا، كما تقول العرب: زيد الأحمر وزيد لحمر ﴿وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ﴾ (٤) «وأصحابُ لَيكة» والاختيار قطع الألف؛ لأنّ العرب إذا حذفت مثل هذا نقلت حركة الهمزة إلى السّاكن قبله واللاّم قبل هذه الهمزة متحركة، واللاّم فى الأحمر لام التّعريف ساكنة.
٤ - وقوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ [٥٠].
قرأ نافع وابن عامر بفتح الفاء جعلاها مفعولة.