إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
وقرأ الباقون بكسر الفاء جعلوهن فاعلات من نفرت، وينشد (١):
اربط حمارك إنه مستنفر ... فى إثر أحمرة عمدن لغرّب
فلا يجوز فى هذا فتح الفاء؛ لأنّه لم يستنفره أحد. والعرب تقول: نفر واستنفر بمعنى، وعلا قرنه واستعلاه بمعنى، وسمع أعرابى رجلا يقرأ: ﴿كَأَنَّهُمْ (¬٢)﴾ حُمُرٌ/مُسْتَنْفِرَةٌ فقال: طلبها قسورة، قيل له: ويحك إنّه فى القرآن:
﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ فقال: فمستنفرة إذا. والقسورة: الرّماة، والقسور بغير هاء: نبت، والقسورة: الأسد. فأمّا قول امرئ القيس (٣):
* ...... كمشية قسورا*
يصف الأسد، وأنه أراد: كمشية قسورة ثم رخّم الهاء وأتى [بالألف] للقافية.
٥ - وقوله تعالى: ﴿كَلاّ بَلْ لا يَخافُونَ﴾ «و» ﴿الْآخِرَةَ﴾ [٥٣].
قرأ ابن عامر: «بل لا تخافون الآخرة» بالتّاء على الخطاب.
وقرأ الباقون بالياء ردّا على قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً﴾ ومنشّرة بتشديد الشّين؛ لأن الصحف كثيرة. وهى قراءة