إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
قال الفرّاء (١): تقول العرب قدرت الشئ بمعنى قدّرت.
٥ - وقوله تعالى: ﴿جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ [٣٣].
قرأ حمزة والكسائى وحفص عن عاصم: ﴿جِمالَتٌ﴾ على لفظ الواحد فهذا وإن كان واحدا فإنه جمع فى المعنى، ولقوله: ﴿صُفْرٌ﴾.
وقرأ الباقون: «جمالات» بكسر الجيم ورفع التّاء وجمال وجمالات جميعا جمعان كأنّه جمع الجمع كما تقول: رجال ورجالات، وبيوت وبيوتات. فالهاء فى قوله: ﴿كَأَنَّهُ﴾ كناية عن الشّرر، لأنّها ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ فقيل:
القصر المبنى عظما وكبرا.
وقال آخرون: يعنى أصول الشّجر الغلاظ.
قال ابن عباس (٢): «كالقَصَرِ» بفتح الصّاد والقاف جمع قصرة وهى أصول النّخل. وقرأ «كالقِصَر» بكسر القاف وفتح الصّاد سعيد بن جبير (٣).
وقوله: ﴿صُفْرٌ﴾ أراد: سود. والعرب تسمى الأسود أصفر، قال (٤):
تلك خيلى فيها وتلك ركابى ... هنّ صفر أولادها كالزّبيب
فأمّا قوله (٥): ﴿صَفْراءُ فاقِعٌ﴾ فقيل: سوداء والاختيار: وأن تكون صفراء لقوله: ﴿فاقِعٌ﴾.ولو كان سوداء لقيل حالك. على أنّ العرب قد جعلت الفاقع نعتا لكل لون.
***