إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
وفى حديث رسول الله ﷺ (١): «لىّ الواجد ظلم يحلّ عرضه بعقوبته»، فالعرض نفسه يحلّ للرجل لزومها والعقوبة الحبس. والمصدر من المشدد لوّى يلوّى تلوية وتلويّا فهو ملوّ/والأمر من هذا: لوّ، ومن الآخر:
ألو. قال أبو زيد: تقول العرب مطله، ودالكه، ولواه بمعنى واحد.
٣ - وقوله تعالى: ﴿فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [١٠].
وقرأ أبو عمرو وحده: «وأكون» بالواو، والنّصب جعله نسقا على ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ وذلك: أن «لولا» معناه «هلاّ» وجواب الاستفهام، والتّخصيص بالفاء يكون منصوبا، واحتجّ بأن فى حرف عبد الله وأبىّ (٢) «أكون» بالواو مكتوبا. قال: إنّما حذفوا الواو فى الكتابة كما حذفت من كلمون، وكما حذفت الألف من سليمن.
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفراء. قال: فى بعض مصاحف عبد الله «فقُلا له قولا ليّنا» بغير واو، وهو خطأ، والقراءة ﴿فَقُولا﴾.
وقرأ الباقون بالجزم: ﴿وَأَكُنْ﴾ وحذفوا الواو واحتجّوا بأنّها كتبت فى مصحف عثمان الذى يقال له: (الإمام) بغير واو، فأمّا جزمه فبالنّسق على موضع الفاء قبل دخولها والأصل: هلاّ أخرتنى أصّدّق وأكن، أنشد (٣):
فأبلونى بليّتكم لعلّى ... أصالحكم وأستدرج نويّا