إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
والوجه الثّانى: أنّ العرب تجمع فعلة على فعل، قال الله تعالى (١):
﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللهِ﴾ فالواحدة بدنة.
قال أبو عمرو: إنما أجزت التّخفيف، لأنّ الواحدة خشباء مثل حمراء، قال أوس بن حجر-شاهدا لأبى عمرو- (٢):
كأنّهم بين السّميط وصارة ... وجرثم والسّوبان خشب مصرّع
والوقف (٣) على قوله: «يحسبون كلّ صبيحة عليهم» ثم تبتدئ ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾.
٢ - وقوله تعالى: ﴿لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ﴾ [٥].
قرأ نافع وحده: «لوَوْا رءوسهم» مخفّفا جعله من لوى يلوى والأصل:
لويوا فحذفت الضّمة من الياء، فالتقى ساكنان الياء والواو فحذفوا الياء لالتقاء السّاكنين.
وقرأ الباقون: ﴿لَوَّوْا﴾ مشدّدا، ومعناه: ينغضون رءوسهم أى:
يحرّكون، استهزاء بقراءة رسول الله ﷺ والمصدر من المخفّف: لوى يلوى ليّا فهو لاو، والأصل: لويا فقلبوا من الواو ياء، وأدغموا الياء فى الياء، ولويت غريمى ألويه ليّا، وليّانا، وينشد (٤):
تظلّين ليّانى وأنت مليئة ... فأحسن يا ذات الوشاح التّقاضيا