إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
مثل عكف يعكف ويعكف، وعتل يعتل ويعتل. والعتل فى اللّغة: أن يساق إلى النار بعسف وشدّة والعتلّ: الغليظ الشديد من قوله (١): ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ﴾ والزّنيم: ولد الزّنا، قال حسّان (٢):
زنيم تداعاه الرّجال زيادة ... كما زيد فى عرض الأديم الأكارع
وسواء الجحيم: وسطه. والسّواء أيضا بمعنى سوى، والسّواء العدل من قوله (٣): ﴿إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ﴾.
٥ - وقوله تعالى: ﴿ذُقْ إِنَّكَ﴾ [٤٩].
قرأ الكسائىّ وحده: «ذق أنّك» بالفتح، أراد: ذق لأنّك وبأنّك أنت العزيز الكريم عند نفسك فى دعواك، فأمّا عندنا فلست عزيزا ولا كريما. وذلك أنّ أبا جهل (٤) -لعنه الله-كان يقول ما بالوادى أعزّ منّى ولا أكرم
وقال آخرون: ذق إنك أنت السّفيه الأحمق فعبّر الله تعالى وكنّى بأحسن لفظ كما خاطب قوم شعيب شعيبا (٥): ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ ومن أحسن ما جاء فى الكناية (٦): ﴿كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ﴾ كنّى الله تعالى