إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
عن الغائط، والبول، وكما كنّى عن الفرج بالأرض: ﴿وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها﴾ (١) وبالجلد عن الفرج من قوله (٢): ﴿وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
وذهب الكسائىّ إلى ما سمعت ابن مجاهد يقول: روى حجر عن أبى قتادة الأنصارى عن أبيه، قال سمعت الحسن بن على يقرأ: «ذق أنّك».
وقرأ الباقون: ﴿ذُقْ إِنَّكَ﴾ بالكسر جعلوا «ذق» أمرا تمام الكلمة «وإن» مستأنفة. وكلّ ما فى القرآن من «إن» المكسورة فلا تخلو من أن تكون مستأنفة أو جائية بعد قول أو قد استقبلتها/لام الخبر أو جواب القسم. وقد فسّرت ذلك فيما سلف من الكتاب.
٦ - وقوله تعالى: ﴿كَالْمُهْلِ يَغْلِي﴾ [٤٥].
قرأ ابن كثير وحفص عن عاصم: ﴿يَغْلِي﴾ بالياء ردّا على المهل، والمهل: دردىّ الزّيت. ويقال: إنّ المهل كلّ ما أذيب من النّحاس والفضّة ونحوهما.
وقرأ الباقون: «تغلى» بالتّاء ردّا على الشجرة: ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ﴾ [٤٤].والأثيم-هاهنا-: أبو جهل. والزّقّوم عند العرب:
الزّبد بالرّطب، فلما أنزل الله تعالى هذه الآية دعا أبو جهل بزبد وتمر. وقال:
تزقّموا من هذا الزّقّوم الذى يعدكم به محمّد ﵇.
٧ - وقوله تعالى: ﴿فِي مَقامٍ أَمِينٍ﴾ [٥١].
قرأ نافع وابن عامر بالضمّ.