إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
قال أبو عبد الله: إنما كنّى بنبات شعر عانته، كما تقول العرب: فلان عفيف الإزار: إذا كان صائنا لفرجه، ويقال: أنبت: إذا احتلم، وقيل فى قوله تعالى (١) : ﴿ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ﴾ قال: هو نبات شعرته وإبطه.
وقرأ الباقون: «أومن ينشَؤا» جعلوا الفعل لهم؛ لأنّ الله أنشأهم فنشئوا، ويقال للجوارى الملاح: النّشأ، قال نصيب (٢) :
ولولا أن يقال صبا نصيب ... لقلت بنفسى النّشأ الصّغار
وقرأ عبد الله بن مسعود (٣) : «ولا ينشّؤا [إلا] فى الحلية» وذلك أن الله تعالى احتج عليهم ووبّخهم حين جعلوا له من عباده جزءا أى: نصيبا.
وقيل: جزءا أى: بنتا. قال الله: كيف رضيتم لله تعالى ما لا ترضون لأنفسكم وأحدكم إذا بشر بالأنثى ظلّ وجهه مسودّا. ويقال: أجزأت المرأة إذا ولدت بنتا، وأنشدوا (٤) :
إن أجزأت حرّة يوما فلا عجب ... قد تجزئ الحرّة المذكار أحيانا