Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين (ومن سورة الزخرف)

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ٢/ ٢٩٤

قال أبو عبد الله: إنما كنّى بنبات شعر عانته، كما تقول العرب: فلان عفيف الإزار: إذا كان صائنا لفرجه، ويقال: أنبت: إذا احتلم، وقيل فى قوله تعالى (١) : ﴿ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ﴾ قال: هو نبات شعرته وإبطه.

وقرأ الباقون: «أومن ينشَؤا» جعلوا الفعل لهم؛ لأنّ الله أنشأهم فنشئوا، ويقال للجوارى الملاح: النّشأ، قال نصيب (٢) :

ولولا أن يقال صبا نصيب ... لقلت بنفسى النّشأ الصّغار

وقرأ عبد الله بن مسعود (٣) : «ولا ينشّؤا [إلا] فى الحلية» وذلك أن الله تعالى احتج عليهم ووبّخهم حين جعلوا له من عباده جزءا أى: نصيبا.

وقيل: جزءا أى: بنتا. قال الله: كيف رضيتم لله تعالى ما لا ترضون لأنفسكم وأحدكم إذا بشر بالأنثى ظلّ وجهه مسودّا. ويقال: أجزأت المرأة إذا ولدت بنتا، وأنشدوا (٤) :

إن أجزأت حرّة يوما فلا عجب ... قد تجزئ الحرّة المذكار أحيانا