إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
وقرأ الباقون: «من ثمرة» على التّوحيد، واحتجوا بأنّه فى مصحف عبد الله مكتوب بالهاء؛ لأنّ الثمرة تؤدى/عن الثمار؛ لأنّه الجنس. والأكمام:
واحدها كمّ فى قول الفرّاء (١)، وكمة فى قول أبى عبيدة (٢)، وهو الكفرى، والجفرى، ويجوز أن يكون كمّة واحد الكم، والأكمام جمع الجمع.
٤ - وقوله: ﴿ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ [٤٤].
فيه أربع قراءات:
قرأ أهل الكوفة: ﴿ءَ أَعْجَمِيٌّ﴾ بهمزتين.
الأولى ألف الإنكار والتّوبيخ على لفظ الاستفهام.
والثانية ألف القطع، لأنه يقال: رجل عجمىّ إذا كان لا يفصح، وإن كان عربى الأصل، ورجل أعجمىّ إذا كان منسوبا إلى العجم وإن كان فصيحا.
وقرأ الباقون: «آعجمىّ» بهمزة، ومدّة، لأنهم كرهوا الجمع بين الهمزتين فليّنوا الثانية.
وقرأ الحسن (٣): «أعجمىّ» بغير استفهام، وأسكن العين، ومعناه:
هلاّ كان عربيا والقرآن أعجميا، والرّسول أعجميا، والقرآن عربيا. فقال الله:
«بل» ﴿هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ﴾ وعمى على الّذين كفروا، لأنّهم صرفوا عنه بعد وضوح الحجّة ﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاّ بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ (٤).