إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء قال (١): قرأ بعضهم «أَعَجَمىّ» بفتح العين، فهذه ألف الاستفهام، ودخلت على عجمىّ. وقد فسرت لك فرق ما بين عجمىّ وأعجمىّ. قال بعضهم رجل أعجم بمعنى:
أعجمىّ، واحتجّوا بما حدّثنى أحمد عن على عن أبى عبيد أن الحسن قرأ (٢):
«ولو أنزلناه على بعض الأعجميّين» بتشديد الياء، إلاّ أن تقول: العجم جمع واحدهم عجمىّ، فيكون الفرق بين الواحد والجمع حذف الياء كقولك:
عربىّ، وعرب، ورومىّ وروم وهذا قد أحكمناه فى كتاب «السبعة».
٥ - وقوله تعالى: ﴿أَرِنَا الَّذَيْنِ﴾ [٢٩].
قرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم: «أرْنا اللّذين» بجزم الراء.
وقرأ الباقون: ﴿أَرِنَا﴾ بجرّ/الرّاء.
غير أن أبا عمرو كان يختلس الكسرة. وقد ذكرنا علّة ذلك فيما سلف.
فقال ابن خالويه: ﴿أَضَلاّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ [٢٩] من الجن:
إبليس، ومن الإنس قابيل بن آدم قاتل هابيل.
وسمعت ابن مجاهد يقول: قابييل بياءين.
٦ - وقوله تعالى: ﴿وَنَأى بِجانِبِهِ﴾ [٥١].على وزن ناع، قرأ ابن عامر وابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم- «ونأى».على وزن (ونعا).