إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
وجهه فلطمه رجل من الأنصار، فقالوا لأبى بكر: اقتصّ لنا، فقال: إني لا اقتصّ ممّن وزعة الله (١).وشبيه بهذا أنّ عليّا صلوات الله عليه لطم رجلا فشجّه فشكا عليا إلى عمر رضى الله عنه، فدعا عليّا، وقال: ما أردت من هذا، فقال: إنّى رأيته يسارّ امرأة خاصّ من خواص الله. فقال عمر: إنّ لله عيونا فى أرضه، وإنّ عليّا عين الله فى أرضه، أى: خاصّته. وفى خبر آخر قال: لم لطمته يا أبا الحسن؟ قال رأيته ينظر إلى حرم المسلمين فى الطّواف. فقال للملطوم: وقعت عليك عين من عيون الله تعالى (٢).قال ثعلب: معناه خاصّ [وأمّا] قوله تعالى (٣): ﴿أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ﴾ فمعناه ألهمنى. وأمّا قول الشّاعر (٤):
*فإنّى بها يا ذا المعارج موزع*
فمعناه: مولع. ويقال: أحكمت الرّجل بمعنى وزعته، ومنه حكمة الدّابة لأنّها تمنعها وتحبسها، وينشده:
وإنّكما إن تحكمانى وترسلا ... علىّ غواة النّاس أمت وتضلّعا
٣ - قوله تعالى: «وما يخرج من ثمرات من أكمامها» [٤٧].
قرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم: ﴿ثَمَراتٍ﴾ على الجماعة، واحتجّوا بأنه فى المصاحف بالتاء.