إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
مسمعا ومهلّبا ومن معهما، قال الشاعر (١):
قدنى من نصر الخبيبين قدى
قال: أراد أبا خبيب، وهو ابن الزّبير ومن تابعه فجمع على ذلك. هذا قول أحمد بن يحيى. وقال محمد بن يزيد: (من نصر الخبيبين) على لفظ الاثنين أراد: ابنى الزّبير كما قال: سنّة العمرين.
٩ - وقوله تعالى: ﴿اللهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ [١٢٦].
قرأ حمزة والكسائى وحفص عن عاصم: ﴿اللهَ﴾ بالنصب بدلا من قوله:
﴿وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ﴾ [١٢٥] لأن ﴿أَحْسَنَ﴾ مفعول ﴿تَذَرُونَ﴾ / واسم الله تعالى بدل منه إذ كان هو هو، لأنّ أحسن الخالقين هو ﴿اللهَ رَبَّكُمْ﴾ عطف عليه، ﴿وَرَبَّ آبائِكُمُ﴾، وذلك أن الله ﷿ وبخهم وجهلهم حين عبدوا ما نحتوه بأيديهم، وهو البعل، فقال: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أى: صنما، ﴿وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ﴾.أى: تذرون ربكم وربّ آبائكم، لأنهم قالوا (٢): ﴿بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ والبعل: أربعة أشياء؛ البعل:
الزوج والبعل: السّماء، تقول العرب: السّماء بعل الأرض، والبعل من النّخل، ما شرب بعروقه من غير سقى السّماء. والبعل: الصنم.