إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
كأنّه آل محمد كما قيل فى: ياسين، يا محمد يا رجل. وآل محمد: كل من آل إليه بقرابة أو بحسب.
وقال آخرون: آل محمّد كلّ من كان على دينه. كما قال (١) : ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ﴾ وأجمع النّحويون على أن آل أصله أهل فقلبوا الهاء همزة، وجعلوها مدّة، لئلا يجتمع ساكنان، كما قال، والدّليل على ذلك: أنّك إذا صغرت آل قلت: أهيل، ولا يجوز أويل، ردّوا إلى الأصل، لا إلى اللّفظ، وكذلك تفعل/ العرب بأكثر المصغرات أن يردوه إلى أصله، ولا يبقى على لفظه. وربما ترك كقولك فى تصغير عيد: عييد، ولم يقولوا: عويد، وأصله الواو، كما قالوا فى جمعه: أعياد، ولم يقولوا أعواد، لئلا يشته بتصغير عود وجمعه، فاعرفه فإنه حسن جدّا.
على أن الكسائى قد حكى تارة على الأصل، وتارة على اللّفظ أويلا وأهيلا.
وقرأ الباقون: ﴿سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ﴾ بكسر الألف وإلياس وإن كان جمعا فى اللّفظ فإنه واحد، وهو إدريس النبى ﷺ.
واحتجّ من قرأ بهذه القراءة أنّ فى حرف ابن مسعود (٢) : «سلام على إدراسين» «وإن إدريس لمن المرسلين» فقال الحذاق من النّحويين: إن المعروف اسم النبى ﷺ إدريس، وإلياسين وإنما جمع فقيل: إدراسين وإلياسين؛ لأنه أريد النّبى ومن معه من أهل دينه، كما يقال المسامعة والمهالبة: يريدون