إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
قد ذكرت العلل والقراءة فى (البقرة) و (الأعراف) بما أغنى عن الإعادة هاهنا.
١١ - وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا﴾ [٥٠].
قرأ حمزة والكسائى «ليذْكُرُوا» خفيفا.
وقرأ الباقون ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾ مشدّدا، أرادوا: ليتذكّروا فأدغموا، وهو الاختيار؛ لأنّ التّذكّر والادّكار فى معنى الاتعاظ وليس الذكر كذلك.
١٢ - وقوله تعالى: ﴿أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا﴾ [٦٠].
قرأ حمزة والكسائى بالياء.
وقرأ الباقون بالتاء، فمن قرأ بالتّاء جعل الفعل للنّبىّ ﷺ، ومن قرأ بالياء أراد: بمسيلمة الكذّاب وذلك أنه سمّى نفسه الرّحمن فقالوا للنبى ﷺ: إنّا لا نعرف الرّحمن إلاّ نبىّ اليمامة. فأنزل الله تعالى (١): ﴿قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى﴾ وقال آخرون: التقدير المصدر:
أى: السّجد لأمرك.
١٣ - وقوله تعالى: ﴿سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً﴾ [٦١].
قرأ حمزة والكسائى: «سُرُجا» بالجمع.
وقرأ الباقون ﴿سِراجاً﴾ بالتوحيد، فمن وحد أراد بالسراج: الشمس، كما قال تعالى (٢): ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً﴾ بالتوحيد، ومن جمع جاز أن يريد المصابيح من النجوم وهى المضيئة/العظام الدّرارى. ويجوز أن يكون أراد النجوم