إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
Printed page ٢/ ١٠٣
جاءت به عنس من الشّام تلق ... مجوّع البطن كلابىّ الخلق
ومن شدّد فقال: تلقّونه فمعناه: تقبلونه وتأخذونه كما قال (١): ﴿فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ﴾ أى: قبلها وأخذها. وكان الأصل فى ذلك أنّ النّاس لما أفاضوا فى الإفك، وحديث عائشة كان الرّجل يلقى الآخر فيقول: أما بلغك حديث عائشة؟ لتشيع الفاحشة فى الذين آمنوا، فأنزل الله تعالى فى براءتها، وأرغم أنوف المنافقين. فقال: ﴿أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمّا يَقُولُونَ﴾ [٢٦]، يعنى عائشة وصفوان بن المعطّل (٢).
وفيها قراءة سادسة وسابعة، وثامنة وتاسعة عدّدتها فى (البديع) (٣).
٧ - وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ﴾ [٢٤]
قرأ حمزة والكسائىّ بالياء؛ لأنّ الفعل متقدم فيشبّه بقولهم: قام الرّجال، ولأنّ اللسان مذكر.