Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين (ومن سورة مريم ﵍)

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ٢/ ٧

فإن سأل سائل: ما معنى قول علىّ رضى الله عنه (١): يا كاف ها، يا ع ص اغفر لى؟

فالجواب فى ذلك: أنّ عليّا رضى الله عنه كان يتأوّل كلّ حرف من الحروف المقطّعة اسما من أسماء الله ﷿، فالكاف من ﴿كهيعص﴾ الكافى، والهاء: الهادى، والصّاد: من صادق، والعين: من عليم. كأنّه قال:

يا كافى يا هادى، يا عليم، يا صادق، ثم اجتزأ ببعض الحروف عن كلّ، كما تقول العرب: ألا تا، تريد: ألا ترحل؟ فيقول: بلى فا، أى: بلى فأفعل. قال الشّاعر: (٢)

ناداهم أن ألجموا ألا تا ... قول امرى للجلبات عبّا/

ثم تنادوا بعد تلك الضّوضا ... منهم بهاب وهل وبابا

ومن ذلك حديث رسول الله ﷺ (٣): «كفى بالسّيف شا» أراد أن يقول ﵇: شاهدا، ثم قال ﷺ: لولا أن يتتابع فيه الغيران والسكران».

٢ - وقوله تعالى: ص* ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيّا﴾ [٢]

أدغم الدّال فى الذّال. أبو عمرو وحمزة، والكسائىّ. تخفيفا لقرب مخرج الدّال من الذّال.

والباقون يظهرون إذا لم يتجانسا، وليسا أختين.

وكان أبو عمرو يسكّن الرّاء من «ذكر» ويدغمها فى الراء من «رَحمة» فيقول «ذكر رَحمة ربّك».