Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين (ومن سورة مريم ﵍)

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ٢/ ٦

وحدّثنى محمّد بن الحسن الأنبارىّ، عن ابن فرح، عن أبى عمر، عن اليزيديّ، عن أبى عمرو أنّه قرأ «كهِيِعص» بكسر الهاء والياء. قال: قلت لأبى عمرو، لم كسرت الهاء؟ قال: لئلا تلتبس بالهاء التى للتنبيه، قلت: فلم كسرت الياء؟ قال: لئلاّ تلتبس بالياء التى للنّداء إذا قلت: يا رجل، ويا زيد.

وهذا حسن جدّا.

قال ابن مجاهد: واللّفظ بهذه الحروف أن تنظر فما كان منها على حرفين كان أقصر مدّا نحو «ها»، و «يا»، وما كان على ثلاثة أحرف/كان أطول مدّا نحو «كاف» و «صاد»

فإن قيل لك: فإنّ أبا عمرو وغيره ممّن أدغم الدّال فى الذّال من «ص*ذِّكر» (١) جعلوه أطول من كاف؟

فالجواب فى ذلك: أنّ الألف إذا وقع بعدها حرف مشدّد نحو دابّة، وشابّة، وتابّة-وهى العجوز-فلا بدّ من مدّه؛ تمكينا للحرف المدغم، وليكون حاجزا بين السّاكنين.

واختلف أهل التأويل فى ﴿كهيعص﴾.

قال قوم: أقسم الله تعالى بحروف المعجم (٢) ، ثم اجتزأ ببعض عن بعض.

وقال آخرون: بل وهو شعار للسّورة (٣) .

وقال عبد الرحمن بن أبى بكر: لله تعالى مع كلّ نبىّ سرّ، وسرّ الله تعالى مع محمّد ﷺ فى القرآن الحروف المقطعة.