Skip to content

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود الناس قسمان: أهل بدعة وأهل سنة

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢٦

والبدعةُ هي ما أُحدِث في الدِّين وليس منه، على حَدِّ قوله ﷺ: «مَنْ أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ» (١)، وقوله ﷺ: «إنَّ أحسنَ الحديث كتابُ الله، وأحسن الهدي؛ هدي محمَّد ﷺ، وشرَّ الأمور محدثاتها» (٢).

وهذه الوصيةُ الثالثةُ من النَّاظم فيها تأكيدٌ لمَا قبلها، فإنَّ اتِّباعَ الهدى هو اتِّباع ما جاء به الرسول ﷺ، واتِّباعُ الهدى والتمسُّك بكتاب الله فيه العصمةُ من الضَّلال، لكنَّ هذه الوصية وإن كانت داخلة ضمن ما سبق ففي التنصيص عليها تحذيرٌ، واللهُ تعالى يجمع في كتابه بين الأمر بالشيء والنهي عن ضده؛ كقوله: ﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (١٨١)﴾ [الشعراء]، وقول موسى لهارون: ﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (١٤٢)﴾ [الأعراف].

فقوله: (ولا تكُ بدعيًا): أي: كن سُنِيًّا؛ متَّبعًا لسنَّةِ النبي ﷺ.

فضدُّ البدعي السُّنيُّ، فهما رجلان:

بدعيٌّ؛ أي مبتدعٌ، ينتحل بدعة من البدع، إمَّا قَدَريٌّ، أو مُرجئٌ، أو خارجيٌّ، أو غير ذلك.

وسنِّيٌ وهو المعتصم بالسنَّة.