Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٥/ ٦٣٠

وَقَدْ أَفْتَى الصَّحَابَةُ ﵃ بِمَا هُوَ مُطَابِقٌ لِهَذِهِ النُّصُوصِ وَكَاشِفٌ عَنْ مَعْنَاهَا وَمَقْصُودِهَا، فَصَحَّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ (لَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَتَطَيَّبُ، وَلَا تَخْتَضِبُ، وَلَا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ، وَلَا ثَوْبًا مَصْبُوغًا، وَلَا بُرُدًا، وَلَا تَتَزَيَّنُ بِحُلِيٍّ، وَلَا تَلْبَسُ شَيْئًا تُرِيدُ بِهِ الزِّينَةَ، وَلَا تَكْتَحِلُ بِكُحْلٍ تُرِيدُ بِهِ الزِّينَةَ إِلَّا أَنْ تَشْتَكِيَ عَيْنَهَا)

وَصَحَّ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: (، وَلَا تَمَسُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا طِيبًا، وَلَا تَخْتَضِبُ، وَلَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ تَتَجَلْبَبُ بِهِ)

وَصَحَّ عَنْ أم عطية: (لَا تَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُصَبَّغَةَ إِلَّا الْعَصَبَ، وَلَا تَمَسُّ طِيبًا إِلَّا أَدْنَى الطِّيبِ بِالْقُسْطِ وَالْأَظْفَارِ، وَلَا تَكْتَحِلُ بِكُحْلِ زِينَةٍ)

وَصَحَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ (تَجْتَنِبُ الطِّيبَ وَالزِّينَةَ)

وَصَحَّ عَنْ أم سلمة ﵂: (لَا تَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةِ شَيْئًا، وَلَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَلْبَسُ حُلِيًّا، وَلَا تَخْتَضِبُ، وَلَا تَتَطَيَّبُ)

وَقَالَتْ عائشة أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂: (لَا تَلْبَسُ مُعَصْفَرًا، وَلَا تَقْرَبُ طِيبًا وَتَكْتَحِلُ وَتَلْبَسُ حُلِيًّا وَتَلْبَسُ إِنْ شَاءَتْ ثِيَابَ الْعَصْبِ)

[فصل هَلْ تَجْتَنِبُ الْحَادَّةُ النِّقَابَ]

فَصْلٌ

وَأَمَّا النِّقَابُ فَقَالَ الخرقي فِي " مُخْتَصَرِهِ ": وَتَجْتَنِبُ الزَّوْجَةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا الطِّيبَ وَالزِّينَةَ وَالْبَيْتُوتَةُ فِي غَيْرِ مَنْزِلِهَا وَالْكُحْلَ بِالْإِثْمِدِ وَالنِّقَابَ.

وَلَمْ أَجِدْ بِهَذَا نَصًّا عَنْ أحمد، وَقَدْ قَالَ إسحاق بن هانئ فِي " مَسَائِلِهِ ": سَأَلْتُ أبا عبد الله، عَنِ الْمَرْأَةِ