Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٥/ ٥٦٥

الرِّجَالِ بِآيَةِ الرَّضَاعِ، وَآيَةِ الْحَيْضِ، وَتَحْرِيمِ وَطْءِ الْحَائِضِ، وَآيَةِ عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، وَآيَةِ الْحَمْلِ وَالْفِصَالِ وَمُدَّتِهِمَا، وَآيَةِ تَحْرِيمِ إِبْدَاءِ الزِّينَةِ إِلَّا لِمَنْ ذُكِرَ فِيهَا، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِهِنَّ، وَفِي شَأْنِهِنَّ نَزَلَتْ، وَيَجِبُ عَلَى الرِّجَالِ تَقْلِيدُهُنَّ فِي حُكْمِ هَذِهِ الْآيَاتِ وَمَعْنَاهَا، وَهَذَا لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ الْبَتَّةَ. وَكَيْفَ وَمَدَارُ الْعِلْمِ بِالْوَحْيِ عَلَى الْفَهْمِ وَالْمَعْرِفَةِ، وَوُفُورِ الْعَقْلِ وَالرِّجَالُ أَحَقُّ بِهَذَا مِنَ النِّسَاءِ، وَأَوْفَرُ نَصِيبًا مِنْهُ، بَلْ لَا يَكَادُ يَخْتَلِفُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فِي مَسْأَلَةٍ إِلَّا وَالصَّوَابُ فِي جَانِبِ الرِّجَالِ، وَكَيْفَ يُقَالُ: إِذَا اخْتَلَفَتْ عائشة، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي مَسْأَلَةٍ: إِنَّ الْأَخْذَ بِقَوْلِ عائشة ﵂ أَوْلَى، وَهَلِ الْأَوْلَى إِلَّا قَوْلٌ فِيهِ خَلِيفَتَانِ رَاشِدَانِ؟ وَإِنْ كَانَ الصِّدِّيقُ مَعَهُمَا كَمَا حُكِيَ عَنْهُ، فَذَلِكَ الْقَوْلُ مِمَّا لَا يَعْدُوهُ