زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
[ذِكْرُ طَعْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ]
رَوَى أبو داود فِي " سُنَنِهِ ": مِنْ حَدِيثِ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدُفِعْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، فَقُلْتُ: فاطمة بنت قيس طُلِّقَتْ، فَخَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا، فَقَالَ سعيد: تِلْكَ امْرَأَةٌ فَتَنَتِ النَّاسَ، إِنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةً لَسِنَةً، فَوُضِعَتْ عَلَى يَدَيِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى.
[ذِكْرُ طَعْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ]
رَوَى أبو داود فِي " سُنَنِهِ " أَيْضًا قَالَ فِي خُرُوجِ فاطمة: إِنَّمَا كَانَ مِنْ سُوءِ الْخُلُقِ.
[ذِكْرُ طَعْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ]
تَقَدَّمَ حَدِيثُ مسلم: أَنَّ الشَّعْبِيَّ حَدَّثَ بِحَدِيثِ فاطمة، فَأَخَذَ الأسود كَفًّا مِنْ حَصْبَاءَ فَحَصَبَهُ بِهِ، وَقَالَ: وَيْلَكَ تُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا؟ وَقَالَ النَّسَائِيُّ: وَيْلَكَ لِمَ تُفْتِي بِمِثْلِ هَذَا؟ قَالَ عمر لَهَا: إِنْ جِئْتِ بِشَاهِدَيْنِ يَشْهَدَانِ أَنَّهُمَا سَمِعَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِلَّا لَمْ نَتْرُكْ كِتَابَ رَبِّنَا لِقَوْلِ امْرَأَةٍ.
[ذِكْرُ طَعْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ]
قَالَ الليث: حَدَّثَنِي عقيل عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَذَكَرَ حَدِيثَ فاطمة ثُمَّ قَالَ: فَأَنْكَرَ النَّاسُ عَلَيْهَا مَا كَانَتْ تُحَدِّثُ مِنْ خُرُوجِهَا قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، قَالُوا: وَقَدْ عَارَضَ رِوَايَةَ فاطمة صَرِيحُ رِوَايَةِ عمر فِي إِيجَابِ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى، فَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَنَّهُ أَخْبَرَ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ بِحَدِيثِ الشَّعْبِيِّ عَنْ فاطمة بنت قيس، فَقَالَ لَهُ إبراهيم: إِنَّ