زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
لفاطمة: أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ، تَعْنِي فِي قَوْلِهَا لَا سُكْنَى لَهَا وَلَا نَفَقَةَ، وَفِي " صَحِيحِهِ " أَيْضًا: عَنْهَا قَالَتْ: إِنَّ فاطمة كَانَتْ فِي مَكَانٍ وَحْشٍ، فَخِيفَ عَلَى نَاحِيَتِهَا، فَلِذَلِكَ أَرْخَصَ النَّبِيُّ ﷺ لَهَا.
وَقَالَ عبد الرزاق: عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عروة أَنَّ عائشة ﵂ أَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَلَى فاطمة بنت قيس، تَعْنِي: " انْتِقَالَ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا ".
وَذَكَرَ القاضي إسماعيل، حَدَّثَنَا نصر بن علي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ هارون عَنْ محمد بن إسحاق، قَالَ: أَحْسِبُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ عائشة ﵂ قَالَتْ لفاطمة بنت قيس: إِنَّمَا أَخْرَجَكِ هَذَا اللِّسَانُ) .
[ذِكْرُ طَعْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ حِبِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَابْنِ حِبِّهِ عَلَى حَدِيثِ فَاطِمَةَ]
رَوَى عبد الله بن صالح كَاتِبُ الليث قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي جعفر عَنِ ابن هرمز عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ كَانَ محمد بن أسامة بن زيد يَقُولُ: كَانَ أسامة إِذَا ذَكَرَتْ فاطمة شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ - يَعْنِي انْتِقَالَهَا فِي عِدَّتِهَا - رَمَاهَا بِمَا فِي يَدِهِ
[ذِكْرُ طَعْنِ مَرْوَانَ عَلَى حَدِيثِ فَاطِمَةَ]
رَوَى مسلم فِي " صَحِيحِهِ ": مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ حَدِيثَ فاطمة هَذَا: أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ مروان فَقَالَ مروان: لَمْ نَسْمَعْ هَذَا إِلَّا مِنِ امْرَأَةٍ، سَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا.