Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٩٠٨

وبعض الفقهاء (١) يقولون: الدرهم فقط، ولا يُقيِّدونه بالبغل.

إذًا، القيد بذلك ووصفه بالبغل تشبيهًا له، والقصد من ذلك أنه أقرب إلى المخرج، وهذا تقدير للنجاسة.

واختلفوا في قليل النجاسة وكثيرها، منهم مَنْ قال بمقدار الدرهم البغلي كما سبق، ومنه ما يُردُّ إلى نفسك، أيْ: ما فَحُشَ في نفوسهم (٢)؛ "فاستفتِ قلبَك وإن أفتوك" (٣)، فما ترى في نفسك كالذي يخرج مِن أنفك مِن دم قليل أو من فمك قدِّرْه، ولنتذكر قول الرسول ﷺ: "دَعْ مَا يَريبك إلَى ما لا يريبك" (٤)، فكلُّ أمرٍ تَشكُّ فيه، خاصَّةً في أمور العبادة؛ فعليك أن تطرح ذلك الشَّكَّ، وحِينَئذٍ تسلك مسلك اليقين، لكن ليس معنى هذا