بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
أمرٌ مُجْمعٌ عليه (١)، لأنَّ الاستجمارَ لا يقطع عين النجاسة، بل قَدْ يَبْقَى لها أثرٌ، فَهَذا أحَد موَاضع نص العلماء على أنها ممَّا خففت فيه الشَّريعة الإسلامية.
إذًا، الاستجمار من المسائل التي وردت في أبواب التخفيف.
* قوله: (البَابُ الخَامِسُ: فِي صِفَةِ إِزَالَتِهَا فِي مَحَلٍّ مَحَلٍّ).
ما هي الصِّفة التي تُزَال بها، هل تزال بالغَسْل، أم بالنَّضْح (٢)، فالصفاتُ متنوعة بتنوُّع درجة النجاسة خفةً أو ثقلًا.
* قوله: (البَابُ السَّادِسُ: فِي آدَابِ الأَحْدَاثِ).
فَالكَلَامُ هنا عن آدَاب الإحدَاث.
قوله: (البَابُ الأَوَّلُ: فِي مَعْرِفَةِ حُكْمِ هَذِهِ الطَّهَارَةِ، وَالأَصْلُ فِي هَذَا البَابِ، أَمَّا مِنَ الكِتَابِ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤)﴾ [المدثر: ٤]].
هذه الآية وَرَدتْ في سورة "المدثر"، والمُرَادُ بالثياب إذا أُطلقت في لغة العرب الثيابُ المعروفة التي نلبسها، لكنه أيضًا يُكنَّى عن القلب بأنه ثوبٌ، ومن هنا وقع الخلاف بين العلماء، هل هذه الآية فيها دلالةٌ نصِّيَّة على النجاسة، أو أن المراد بذلك طهَارة القلوب؛ فيكون المقصود من ذلك هي الطهارة المعنوية، وهي الطهارة من الشرك (٣).