Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٩١٨

وَاخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ: هَلْ يُغْسَلُ الذَّكَرُ كُلُّهُ مِنَ المَذْيِ أَمْ لَا؟ لِقَوْلِهِ ﵊ فِي حَدِيثِ عَلِيِّ المَشْهُورِ، وَقَدْ سُئِلَ عَنِ المَذْيِ فَقَالَ: "يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ" (١)، وَسَبَبُ الخِلَافِ فِيهِ هَلْ هُوَ الوَاجِبُ هُوَ الأَخْذُ بِأَوَائِلِ الأَسْمَاءِ أَوْ بِأَوَاخِرِهَا؟ فَمَنْ رَأَى أَنَّهُ بِأَوَاخِرِهَا (أَعْنِي: بِأَكْثَرِ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الاسْمُ)، قَالَ بغْسَلِ الذَّكَرِ كُلِّهِ، وَمَنْ رَأَى الأَخْذَ بِأَقَلِّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ قَالَ: إِنَّمَا يُغْسَلُ مَوْضِعُ الأَذَى فَقَطْ قِيَاسًا عَلَى البَوْلِ، وَالمَذْيِ.

البَابُ الرَّابِعُ: فِي الشَّيءِ الَّذِي تُزَالُ بِهِ

وَأَمَّا الشَّيْءُ الَّذِي بِهِ تُزَالُ، فَإِنَّ المُسْلِمِينَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ المَاءَ الطَّاهِرَ المُطَهِّرَ يُزِيلُهَا مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ المَحَالِّ، وَاتَّفَقُوا أَيْضًا عَلَى أَنَّ الحِجَارَةَ