Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٩٠٦

قوله: (فَقَوْمٌ رَأَوْا قَلِيلَهَا وَكثِيرَهَا سَوَاءً، وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا القَوْلِ الشَّافِعِيُّ" (١).

القَضيَّة فيها تفصيلٌ، فربما اعتقد المؤلف أنه نبَّه إلى قليل النجاسة، فيختلف أيضًا، أى هناك مَنْ لا يرى أصلًا الفرقَ بين قليل النجاسة وكثيرها من أيِّ نوعٍ كان، لا يُفرِّق، وبعضهم يفصل القول في ذلك، فيفرق بين البول وبين غيره، بل بعضهم ينص بأَنْ لو كان البول مثل رأس الإبرة لا يتجاوز عنه (٢)، لكن المد يتجاوز عنه؛ لأنهم قالوا بأن الدم فيه مشقة، فيصعب هذا التحرز منه، أما البول فالتحرز منه سهل.

مثال: بعض الناس يَخْرج الدم من فمهم، ومن أنوفهم، وربما يوجد في بعض الناس مَنْ في أجسامهم حبوب وبُثُور … إلى غير ذلك من الأمور الكثيرة التي تظهر على جسم الإنسان.

بَلْ يُذْكر أنَّ مِنَ الصحابة مَنْ كان يبصق الدم ويُصلِّي (٣)، ومنهم مَنْ كان يُدْخل أصبعيه في أنفه ويخرج دمًا فيصلي أيضًا (٤)، ومنهم أيضًا مَن