Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٣٣٨

والحقيقة أن هناك شبه اتفاق بين العلماء (١) بأن الثلث بداية الكثير؛ يعني: منه تبدأ الكثرة وما دونه قليل.

* قوله: (وَلَمْ يَضْطَرِبْ فِي أَنَّهُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ).

أي: كأنها مرحلة متوسطة، فالثلث هو واسطة بين القليل والكثير؛ أي: أن ما قبله قليل، وما فوقه كثير، وهو من الكثير، لأن الرسول ﷺ نصَّ عليه بقوله: "الثلث، والثلث كثير".

* قوله: (وَالْمُقَدَّرَاتُ يَعْسُرُ إِثْبَاتُهَا بِالْقِيَاسِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ) (٢).

والمقدرات - أي: الأحكام التي يراد تقريرها - يصعب أن تقدر بالقياس، فكأنه يقول: لا بد من دليل وارد في ذلك؛ لأنها مسائل موقوفة توقيفية.

* قوله: (لِذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَوْ قُلْتُ بِالْجَائِحَةِ لَقُلْتُ فِيهَا بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ) (٣).

قد أشرنا سابقًا إلى أنَّ الشافعية مع الحنفية في هذه المسألة، وأنهم