بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
يعني هذا حجة للمالكية والحنابلة على من خالفهم طالما قالوا بإثبات القضاء بالجائحة بالعطش (١).
* قوله: (وَالْكَلَامُ فِي أُصُولِ الْجَوَائِحِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ).
وإنما اقتصر على مذهب مالك لأن الحنفية والشافعية لا يقولون بالجوائح، وأغفل المؤلف ذكر مذهب الحنابلة.
* قوله: (وَالْكَلَامُ فِي أُصُولِ الْجَوَائِحِ (٢) عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ يَنْحَصِرُ فِي أَرْبَعَةِ فُصُولٍ؛ الْأَوَّلُ: فِي مَعْرِفَةِ الْأَسْبَابِ الْفَاعِلَةِ لِلْجَوَائِحِ. والثَّانِي: فِي مَحِلِّ الْجَوَائِحِ مِنَ الْمَبِيعَاتِ. الثَّالِثُ: فِي مِقْدَارِ مَا يُوضَعُ مِنْهُ فِيهِ. الرَّابِعُ: فِي الْوَقْتِ الَّذِي تُوضَعُ فِيهِ).
الكلام في أصول الجوائح على مذهب الإمام مالك ينحصر في تحديد أمور أربعة:
أولًا: الأسباب الفاعلة للجوائح، وتحديد كونها سماويةً أو أرضية، وأنواعها حال كونها سماوية.
ثانيًا: محل الجوائح من المبيعات، وتحديد كونها عامة أو خاصة، وشمولها للثمار والبقول من عدمه.
ثالثًا: تحديد مقدار ما يوضع من الجوائح، وهل يُقتصر على الثلث أم لا؟ ومقياس تحديد مقدارها، وحُجَّة من اقتصر على الثلث.
رابعًا: الوقت الذي توضع فيه الجائحة.