Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٦٤٩

حتى ترى القصة البيضاء، فتغتسل وتصلِّي، فَإِنْ رأت بعد ذلك -أي: بعد زمن الحيض- صفرةً أو كدرةً، فَلْتَتوضأ ولتصلِّ، فهذا الدم الأحمر -صفرةً أو كدرةً- هو دم الاستحاضة.

"فلتغتسل ولتصلِّ": على خلافٍ بين العلماء في أن المستحاضة تقتصر على الوضوء لكل صلاةٍ أو تغتسل؟ (١).

والصحيح: أنها تتوضأ لكل صلاةٍ، ولا يلزمها الغسل لكل صلاة (٢).

ووجه ذلك: أن الشريعة الإسلامية قامت على اليسر والتخفيف ومراعاة أحوال الناس، فالمستحاضة والنفساء ومَنْ به سلس البول، ومن به جرح يستمر خروج الدم منه، ومَنْ يستمر رعافه، ومَنْ يغلب عليه خروج بعض النجاسات إلى غير ذلك، فهؤلاء وَضَعت لهم الشريعةُ أحكامًا خاصةً، وراعت في ذلك أحوالهم.

وَمِنْ هنا: استخرجَ العُلَماء القاعدة المعروفة: "المشقَّة تجلب التيسير" (٣).