بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
Printed page ٢/ ٥٧٧
وَالأُصُولِ، ومما تعرض له: مسألة المرأة المتحيرة (١)، فقد عرضها في مساحة صغيرة، مع أنها من أدق وأصعب المَسَائِلِ المتعلقة بالحيض، وقد أُفردت بالتصنيف، وكتب فيها بعض أهل العلم مجلدًا مستقلًّا، لكثرة ما فيها من تفريعات واختلافات للفقهاء (٢).
[الباب الأول: في بيان أنواع الدماء الخارجة من الرحم]
قوله: (البَابُ الأَوَّلُ: اتَّفَقَ المُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الدِّمَاءَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ الرَّحِمِ ثَلَاثَة: دَمُ حَيْضٍ، وَهُوَ الخَارِجُ عَلَى جِهَةِ الصِّحَّةِ، وَدَمُ اسْتِحَاضَةٍ، وَهُوَ الخَارج عَلَى جِهَةِ المَرَضِ، وَأَنَّهُ غَيْرُ دَمِ الحَيْضِ، لِقَوْلِهِ ﵊: "إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِالحَيْضَةِ" (٣)، وَدَمُ نِفَاسٍ وَهُوَ الخَارِجُ مَعَ الوَلَدِ).
أنوَاع الدِّمَاء الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ الرَّحِمِ:
المؤلف ﵀ حصر هذه الدِّمَاء في ثلاثة أنواع؛ وهي: