بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
[الباب الثاني: في معرفة علامات انتقال الطهر إلى الحيض، وانتقال الحيض إلى الطهر]
قوله: (البَابُ الثَّانِي: أَمَّا مَعْرِفَةُ عَلَامَاتِ انْتِقَالِ هَذِهِ الدِّمَاءِ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ، وَانْتِقَالِ الطُّهْرِ إِلَى الحَيْضِ، وَالحَيْضِ إِلَى الطُّهْرِ، فَإِنَّ مَعْرِفَةَ ذَلِكَ- فِي الاكثَرِ- تَنْبَنِي عَلَى مَعْرِفَةِ أَيَّامِ الدِّمَاءِ المُعْتَادَةِ، وَأَيَّامِ الأَطْهَارِ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ فِيهَا مَا يَجْرِي مَجْرَى الأُصُولِ؛ وَهِيَ سَبْعُ مَسَائِلَ).
القواعد التي يعرف بها نوع الدم الخارج من فرج المرأة:
المؤلف ﵀ يتكلم هنا عن قواعد وأسس للتمييز بين دم الحيض ودم الاستحاضة.
مبررات الاعتداد بهذه القواعد:
خُلُوُّ جُلِّ مسائل هذا الباب من نصوصٍ شرعيةٍ، وخلو اللغة العربية من تحديدٍ دقيقٍ لجل متعلقاته؛ فكان المرجع في بيان ذلك للعادة والعرف.
مُرَاعاة اختلاف العادة من مكانٍ لآخر:
راعَى الفقهاء اختلاف عادات الناس باختلاف بلدانهم.
مثال: العملة المتعامل بها الآن في المملكة العربية السعودية هي الريال، فعندما تشتري سلعة، ويُقَال لك: بعشرة، تعرف أن المراد ريالات، بخلاف ما لو كان هذا الشراء من الكويت مثلًا، فيكون المراد دنانير؛ لاختلاف عادة البائع في المكانين؛ نظرًا لاختلاف العملة.