Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٦٣٥

سبب اضطراب أَقْوَال الإمام مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ في ذلك:

لأنَّ مسائلَ الحيض بحَاجَةٍ لأصولٍ تُبْنى عليها، وهنا كانت عادات النساء ما اعتمدوا عليه، وهي مختلفةٌ ومتنوعة، فَكَان ذلك سبب اضطراب أَقْوَالهم.

ونُلْفت الأنظار هنا لأمرٍ مهمٍّ:

نُلَاحظ أن المؤلفَ ﵀ يتعرض أحيانًا لتفصيلاتٍ في المذهب المالكي، وهو بذلك يُخَالف منهجه الذي خطَّه حيث قال: "سأقتصر على أصول المسائل"، ومع ذلك نرَاه يعرج على بعض المسائل الفرعية في مذهبه، فقد وعد في كتَاب القَذْفِ -إن أنسأ الله في عُمُره وأطال- أن يكتب كتابًا في فروع المالكَية، ويَظْهر لي أنه ما كتب في الفقه غير كتاب "بداية المجتهد" هذا.

قوله: (أَحَدُهَا: أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الحَائِضِ نَفْسِهَا).

القول الأول: للمالكية (١)، والشافعية (٢) في حكم الحامل لَوْ طَال معها دم الحيض: أنها تأخذ حُكْمَ الحَائِضِ نَفْسِهَا.

وَللمالكيَّة -كمَا سبق- أقوالٌ في أكثر مدة الحيض (٣): أَهِيَ عشرة أيام، أو أكثر؟ وأَوْصَلوها إلى خمسة عشر يومًا.