Printed page ٢/ ٦٣٤
(٢) أن النفاسَ لا يعتدُّ به تطليق المرأة بخلاف الحيض (١) .
قوله: (وَلمَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي مَعْرِفَةِ انْتِقَالِ الحَائِضِ الحَامِلِ).
هذَا -كما سبق بيانه- يخص المالكية والشافعية (٢) ، بخلاف الحنفية والحنابلة (٣) ، فَيَرون أن الحاملَ لا تحيض، وأن الدم المصاحب لحملها إنما هو دم فساد، وعليه فلا فرق بين تَمَاديه من عدَمه مع الحامل؛ فهو دم استحاضةٍ.
قوله: (إِذَا تَمَادَى بِهَا الدَّمُ).
قصد المؤلف ﵀ بتمادي الدم: استمراه.
قوله: (مِنْ حُكْمِ الحَيْضِ إِلَى حُكْمِ الاسْتِحَاضَةِ: أَقْوَالٌ مُضْطَرِبَةٌ).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= ومذهب الشافعية، يُنظر: "تحفة المحتاج" للهيتمي (١/ ٤١٣)، حيث قال: "النفاس لا يتعلق به عدة، ولا استبراء، ولا بلوغ؛ لحصولها قبله بالولادة أو الإنزال الناشئ عنه العلوق". ومذهب الحنابلة، يُنظر: "كشاف القناع" للبهوتي (١/ ١٩٩) حيث قال: "وكونه، أي: النفاس لا يوجب البلوغ؛ لحصوله قبله بالحمل؛ لأن الولدَ ينعقد من مائهما".
(١) مذهب الحنفية، يُنظر: "حاشية ابن عابدين على الدر المختار" (١/ ٢٩٩)، حيث قال: " (قوله: إلا في سبعة) هي … وأنه لا يحصل به الفصل بين طلاقي السُّنَّة والبدعة". ومذهب المالكية، يُنظر: "الشرح الكبير وحاشية الدسوقي" للدردير (٢/ ٣٦٢) حيث قال: "ومنع الواقع فيه (أي: في الحيض)، وكذا في النفاس، ووقع (أي: لزمه) الطلاق، وأجبر على الرجعة". ومَذْهب الشافعية، يُنظر: "تحفة المحتاج" للهيتمي (١/ ٤١٣)، حيث قال: "ويحرم به ما حَرُم بالحيض حتى الطلاق إجماعًا". ومَذْهب الحنابلة: يُنظرْ "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (١/ ١١٢)، حيث قال: "وكَوْنه، (أي: النفاس) … وغير طلاق؛ لأن تحريمه لتطويل العدة". ↩︎
(٢) تقدم نقل مذاهبهم في هذه المسألة قريبًا. ↩︎
(٣) تقدم نقل مذاهبهم في هذه المسألة قريبًا. ↩︎