Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٦٣٣

نعم أجمعوا على أن الدم بعد الوضع إنما هو دم نفاس (١)، لَكن ما تراه وقت الطلق، أو قبله بقليل:

فالحنابلة: يعتبرونه نفاسًا إذا تقدم الوضع بثلاثة أيام، أو يومين، أو يوم.

والمالكية: مذهبهم قريب من هذا.

والشافعية: يُنازعون في ذلك.

أما الحنفية: فيعتبرونه دم استحاضة.

وعليه: فلَيْس في المسألة إجماع، فالإجماعُ ألَّا يخالف في المسألة أحد، فإذَا كان الأئمَّة الأربعة أنفسهم وقَعَ بينهم خلاف -وهم معدودون- فما الظنُّ لو استقصينا آراء العلماء في المسألة؟!

قوله: (وَأَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الحَيْضِ فِي مَنْعِهِ الصَّلَاةَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِهِ) (٢).

النِّفاسُ يَلْتقي مع الحيض في جُلِّ أحكامِهِ، ولكن هناك مسائل ذَكَرها العلماء لا يأخُذُ النفاسُ فيها حكمَ الحيض؛ منها ما يلي:

(١) أنَّ النفاس لا يعتد به بالنسبة لبلوغ المرأة بخلاف الحيض (٣).