Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦٠٧٣

النَّفَقَةَ، سَقَطَ الاسْتِمْتَاع، فَوَجَبَ الخِيَار، وَأَمَّا مَنْ لَا يَرَى القِيَاسَ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: قَدْ ثَبَتَتِ العِصْمَةُ بِالإِجْمَاعِ، فَلَا تَنْحَلُّ إِلَّا بِإِجْمَاعٍ، أَوْ بِدَلِيلٍ مِنْ كتَابِ اللَّهِ أَوْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ، فَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ مُعَارَضَةُ اسْتِصْحَابِ الحَالِ لِلْقِيَاسِ).

العنين يلحق المرأة ضررًا تريد أن تستمتع بزوجها، هو كذلك يريد هذا الأمر؛ فإذا لم تجد أقل ما يسمى لقمة عيش لتأكلها، فكيف تقيم حياتها مع هذا الأمر، فهذا ضرر؛ بل ربما يكون الطعام في حالة الشدة أكثر.

قال المصنف رحمه الله تعالى:

(الفَصْلُ الثَّالِثُ فِي خِيَارِ الفَقْدِ)

فصل المؤلف قول المالكية على خلاف المنهج الذي رسمه لنفسه في هذا الكتاب؛ فأشار إلى أنه سيقتصر على أمهات المسائل وقواعدها، وأنه لا يدخل في التفصيلات؛ ولذلك نرى أنه عندما تعمق في مذهب المالكية أغفل باقي المذاهب وأشار إليهم بمواقف طفيفة.

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي المَفْقُودِ الَّذِي تُجْهَلُ حَيَاتُهُ أَوْ مَوْتُهُ فِي أَرْضِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ مَالِكٌ (١): يُضْرَبُ لامْرَأَتِهِ أَجَلٌ أَرْبَعُ سِنِينَ مِنْ يَوْمِ