Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٦٠٧

واكثر الفقهاء -وهم الأئمة الثلاثة- يقولون: خمسة عشر يومًا، وكل هذا يأتي بيانه. (١).

قوله: (فَاضْطَرَبَتْ فِيهِ الرِّوَايَاتُ عَنْ مَالِكٍ).

اضطربت الروايات عن مَالِكٍ، وعن غَيْره؛ لأن عادات النساء تختلف في ذلك، فقد يسأل الفقيه جملةً من نساء أهل بيته أو غيرهن عن هذه المسائل، فيُخبر بشيءٍ، ثم تبلغه عادة واقعة أو عدة وقائع تخالف ما انتهى إليه، فيتغير رأيه، ولذَلكَ يصعب القطع بذلك.

وَلَكن لمَّا قال العُلَماء: أقل الحيضِ: يومٌ وليلةٌ، وأكثرُهُ: خمسةَ عشرَ يومًا؛ فلأنه يَنْدر أن يتجاوز ذلك.

قوله: (فَرُوِيَ عَنْهُ: عَشَرَةُ أَيَّامٍ، وَرُوِيَ عَنْهُ: ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ، وَرُوِيَ: خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَإِلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ مَالَ البَغْدَادِيُّونَ مِنْ أَصْحَابهِ (٢)، وَبِهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ (٣)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (٤)، وَقِيلَ: سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا (٥)؛ وَهُوَ أَقْصَى مَا انْعَقَدَ عَلَيْهِ الإِجْمَاعُ فِيمَا أَحْسَبُ).

المصنف -رحمه الله تعالى- يَحْكي اضطراب الرِّوَايَات عَن الإمام مَالِكٍ في أَقَل الطُّهْرِ، وذكر ثلاث روايات، الأخيرة منها قال بمقتضاها جمهور الفقهاء، وهُوَ أنَّ أقله: خمسة عشر يومًا، وقال بهذا الحنابلة في روايةٍ (٦).