Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٥٠٠٠

وهذا ثابتٌ في "الصحيحين" عن ابن عباس ﵄ (١) ومعناه: أن علي الزوج كفارة يمينٍ إذا حَرَّمَ زوجَتَه على نفسه.

قوله: (وَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١].

ومعنى هذا: أن رسول الله ﷺ ينبغي أن يكون قدوتَنَا وأسوَتَنا في كل حُكمٍ من أحكام هذه الشريعة المطَهَّرة، فإذا لم نجد له قولًا أو فعلًا نقتدي به اقتَدَينا بأصحابه الذين زَكَّاهُم الرسولُ ﷺ ومات وهو راضٍ عنهم، والذي زكاهم ربُّنا ﷾ في كتابه ورضي عنْهم.

قال المصنف -رحمه الله تعالى-:

(الفصل الثالث في مَعْرِفَةِ الشَّيءِ الَّذي يَلْزمُ عَنْهَا وَأَحْكَامهَا

وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي مَاذَا يَلْزَمُ فِي نَذْرِ نَذْرٍ مِنَ النُّذُورِ وَأَحْكَامِ ذَلِكَ؟ فَإِنَّ فِيهِ اخْتِلَافًا كثِيرًا، لَكِنْ نُشِيرُ نَحْنُ مِنْ ذَلِكَ إِلَى مَشْهُورَاتِ المَسَائِلِ فِي ذَلِكَ، وَهِيَ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِأَكْثَرِ ذَلِكَ بِالنُّطْقِ الشَّرْعِيِّ عَلَى عَادَتِنَا فِي هَذَا الكِتَابِ، وَفِي ذَلِكَ مَسَائِلُ خَمْسٌ).

أي: أن مقصود المؤلف ليس استقصاء المسائل، وإنما يقصد الاقتصار على مشهورات المسائل وأمهاتها؛ لأن المقام يضيق عن تَتَبُّعِها وتَقَصِّيها (٢).