بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (وَهَذِهِ الأَرْبَعَةُ تَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ).
يعني: أقسام النذر من جهة المعاني المنذور بها، تنقسم إلى قسمين، وهما:
قوله: (نَذْرٌ بِتَرْكهَا، وَنَذْرٌ بِفِعْلِهَا).
- نذرٌ بتركِهَا: كأن يكون له أخطاء يرتكبها، فيَنذِر أن يَترُكَها.
- ونذرٌ بفِعلِها: وهو أن يَنذِرَ فِعلَ شيءٍ مُعَيَّنٍ كصلاةٍ أو صدقةٍ أو غيرها من القُربات.
قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
(الفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَلْزَمْ مِنَ النُّذورِ وَمَا لا يَلْزَمُ
وَأَمَّا مَا يَلْزَمُ مِنْ هَذ النُّذُورِ وَمَا لَا يَلْزَمُ).
العلماء مُجمِعون على وجوب الوفاء بنذر الطاعة، ووجوب ترك الوفاء بنذر المعصية، لا خلاف في هذا (١)، أما باقي مسائل هذا الكتاب - أعني: باقي الأصناف السبعة -، فليست من المسائل المُجمَع عليها، بل إن بعضها فيه خلافٌ، فالشافعية لا يَرَوْنَ النذرَ المُطْلَقَ (٢) ولا الكفارةَ فيه (٣).